الشيخ سليمان ظاهر
329
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
حين كاشف جلال الدولة إلى أن قتل ستة أشهر وعشرة أيام . الصلح بين جلال الدولة وأبي كاليجار والمصاهرة بينهما : في هذه السنة ترددت الرسل بين جلال الدولة وابن أخيه أبي كاليجار سلطان الدولة في الصلح والاتفاق وزوال الخلف . وكان الرسل أقضى القضاة أبا الحسن الماوردي وأبا عبد الله المردوستي وغيرهما ، فاتفقا على الصلح وحلف كل واحد من الملكين لصاحبه . وأرسل الخليفة القائم بأمر اللّه إلى أبي كاليجار الخلع النفيسة ووقع العقد لأبي منصور بن أبي كاليجار على ابنة جلال الدولة ، وكان الصداق خمسين ألف دينار قاسانية . مخاطبة جلال الدولة بملك الملوك : في هذه السنة 429 ه سأل جلال الدولة الخليفة القائم بأمر اللّه ليخاطب بملك الملوك فامتنع ثم أجاب إليه ، إذا أفتى الفقهاء بجوازه فكتب فتوى إلى الفقهاء في ذلك . فأفتى القاضي أبو الطيب الطبري والقاضي أبو عبد اللّه الصيمري والقاضي ابن البيضاوي وأبو القاسم الكرخي بجوازه ، وامتنع منه قاضي القضاة أبو الحسن الماوردي وجرى بينه وبين من أفتى بجوازه مراجعات وخطب لجلال الدولة بملك الملوك . وكان الماوردي من أخص الناس بجلال الدولة ، وكان يتردد إلى دار المملكة كل يوم . فلما أفتي بهذه الفتيا انقطع ولزم بيته خائفا وأقام منقطعا من شهر رمضان إلى يوم عيد النحر ، فاستدعاه جلال الدولة فحضر خائفا فأدخله وحده وقال له : قد علم كل أحد أنك من أكثر الفقهاء مالا وجاها وقربا مني وقد خالفتهم فيما خالف هواي ولم تفعل ذلك إلا لعدم المحاباة منك ، واتباع الحق ، وقد بان لك موضعك من الدين ومكانك من العلم وجعلت جزاء ذلك إكرامك بأن أدخلتك إلي وحدك وجعلت إذن الحاضرين إليك ليتحققوا عودي إلى ما تحب . فشكره ودعا له وأذن لكل من حضر بالخدمة والانصراف . ملك أبي كاليجار البصرة : في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة سير الملك أبو كاليجار عساكره مع العادل أبي منصور بن مافنة إلى البصرة فملكها في صفر وكانت بيد الظهير